محمد صالح الضالع

22

التجويد القرآني ( دراسة صوتية فيزيائية )

وقد يحدث الصراع بين هذه الملامح ( الصفات ) وتتم الغلبة لبعضها بسبب أهميتها الدلالية . وقد نبه علماء التجويد إلى تجنب الغنة ، أي تجنب الإدغام الذي قد يتم لأصوات طرف اللسان عندما تكون ساكنة وتفنى في النون التي تليها في الحالات الآتية : - 1 - ل ن - ن ن « 1 » في مثل قوله تعالى : وَأَسَلْنا . ( سبأ . 12 ) . 2 - ر ن - ن ن ، في مثل قوله تعالى : فَبَشَّرْناهُ . ( الصافات 101 ) . 3 - ظ ن / ن ن ، في مثل قوله تعالى : وَحَفِظْناها . ( الحجر : 17 ) . 4 - ذ ن / ن ن ، في مثل قوله تعالى : إِذْ نادى . ( الحجر : 17 ) . 5 - د ن / ن ن ، في مثل قوله تعالى : أَدْنى . ( مريم : 61 ) . ( الحمد : 410 - 412 ) ويصل الأمر بالنون إلى أنها تدغم فيما يليها إذا كان أحد الأصوات الآتية : ( م ، ل ، ر ، و ، ى ) بحيث تقع النون في نهاية الكلمة وتبدأ التالية لها بأحد الأصوات الخمسة المذكورة . وفي ذلك يقول الداني : « هذا الذي ذكرناه من الإدغام في حروف ( لم يرو ) إنما يكون ذلك إذا كانت النون معهن من كلمتين . فإذا كانت معهن من كلمة لم يجز الإدغام نحو قِنْوانٌ . ( الأنعام : 99 ) . صِنْوانٌ . ( الرعد : 4 ) . و بُنْيانَهُ و . ( التوبة : 109 ) . ، و الدُّنْيا . ( البقرة : 85 ) . ، وكذا شاة زنماء أشبهه . وذلك مخافة أن يشتبه ذلك إذا أدغم بالمضاعف الذي على مثال ( فعال نحو : صوان ، وخيان ، وشاة ، جماد ، فعدل عن الإدغام لذلك » ( التحديد 21 ظ ) ( الحمد : 431 ) .

--> ( 1 ) يدل الرمز / على التحول ، أما الرمز / فيدل على عدم التحول .